تونس: أزمة الكهرباء والمياه تتفاقم.. كيف تبرر الحكومة تردي الخدمات؟
اخبار وطنية 31 أوت 2026

تونس: أزمة الكهرباء والمياه تتفاقم.. كيف تبرر الحكومة تردي الخدمات؟

بقلم: ameurayed

في تونس، تفاقمت أزمة التيار الكهربائي ومياه الشرب بعد انقطاعات متكررة طالت كل مناطق البلاد. أدت الأزمة إلى تصاعد موجة الاحتجاجات الاجتماعية، فيما انتقدت أحزاب معارضة ومنظمات حقوقية تعاطي السلطة مع هذه الأوضاع.

إلى أين وصلت أزمة الكهرباء ومياه الشرب؟ وما هي مبررات الحكومة حول هذه الأزمة؟

ما زال التونسيون يعيشون على وقع صيف ثقيل، حيث أدت موجة الحرارة إلى تكرر انقطاع التيار الكهربائي ومياه الشرب، وأدت أيضا إلى نقص حاد في المياه المعلبة وبعض المواد الأساسية في الأسواق.

تفاقم الأزمة أدى إلى تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية، فيما بررت السلطة هذا التدني في الخدمات العامة بأعمال مدبرة تهدف إلى تأجيج الشارع، حسب ما ورد على لسان رئيس الجمهورية قيس سعيد.

المرصد التونسي للمياه سجل الشهر الماضي، يوليو/تموز، أكثر من 600 تبليغ عن مشاكل في التزود بمياه الشرب.

ومن المنتظر، حسب خبراء في المركز، أن تكون الأرقام في هذا الشهر مرتفعة نتيجة تفاقم الأزمة.

المرحلة وصفها المرصد بالحرجة، وطالب السلطات بمعالجة الأزمة، خاصة في المناطق التي تشهد انقطاعات طويلة لمياه الشرب.

من جهة أخرى، سجلت البلاد خلال الأسبوع الماضي ذروة الانقطاعات في الكهرباء، مما أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي في بعض المؤسسات الاقتصادية، وأدى أيضا إلى حالات وفاة لوضعيات صحية حرجة.

هذه الأزمات تزامنت مع نقص حاد في المياه المعلبة في الأسواق ونقص أيضا في بعض المواد الأساسية.

وبعض ردود الفعل للمسؤولين تعيد الأزمة إلى ارتفاع كبير في الاستهلاك، بينما تحمل قوى مدنية وسياسية الحكومة مسؤولية تردي الأوضاع وتدني الخدمات العامة في البلاد.

ما ردود فعل الشارع التونسي والقوى المدنية والسياسية بعد تدني الخدمات العامة في البلاد؟

مرحلة قصوى من الاستنفار في صفوف المجتمع المدني التونسي والنقابات وأحزاب المعارضة، حيث تواترت في الأيام الأخيرة البيانات والتصريحات المنتقدة لسياسة الحكومة في إدارة الشأن العام، وانتقدت أيضا غياب الحلول لهذه الأزمات المركبة.

اتحاد الشغل ومرصد المياه وجمعية الأطباء الشبان، وأيضا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأحزاب معارضة انتقدت بشدة سياسة الحكومة وحملتها مسؤولية تدني الخدمات الأساسية في البلاد، وطالبت بفتح حوار سياسي واجتماعي حول مجمل القضايا التي تهم الشأن العام.

هذه المطالبات وردت في بيانات متواترة لقوى مدنية وسياسية تونسية. من جهة أخرى، سجلت عديد المناطق احتجاجات وإغلاق للطرقات للمطالبة بإيجاد حلول لهذه الأزمة في ظل الارتفاع الشديد لموجة الحرارة.

يأتي هذا في ظل إغلاق السلطات لكل قنوات الحوار مع المجتمع المدني ومع النقابات، ويأتي أيضا في ظل أزمة سياسية متواصلة في البلاد، ومطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين من المعارضة، خاصة بعد تدهور الوضعية الصحية لبعض هؤلاء نتيجة الخدمات داخل السجون وأيضا نتيجة موجة الحرارة.

الحكومة تقوم ببعض الإجراءات للحد من هذه الأزمات، ولكن المعارضة وقوى المجتمع المدني ترى أن هذه الحلول لن تؤدي في الأخير إلى حل هذه الأزمات المتراكمة منذ سنوات.

ثامر الزغلامي

مونت كارلو

شارك هذا المقال: