ابو يعرب المرزوقي :تصنيف المحامين  معايير الكبر والصغر
مقالات راي 23 أوت 2026

ابو يعرب المرزوقي :تصنيف المحامين معايير الكبر والصغر

بقلم: ameurayed

رأيت البارحة وسمعت من العجب العجاب: فمن كبار كبار كبار (أو هكذا يوصفون) ما جاء في الفايس بوك الكلام على ثلاثة من المحامين "تطوعوا " بطلب من عميد المحامين

للدفاع عن السيدة التي اسهمت إلى حد كبير في شيطنة المجلس النبابي شيطنة وظفها المنقلب لغلبه بدبابة ثم حله بعد الإعلان عن الانقلاب.. ولم ار قبل ذلك كثرة المترعين بالدفاع عن كل مظلوم في نظام الاستبداد والفساد اللذيم تبنلين بهما تونس.

ولما حاولت ما حدث خلال هذا القهر الذي يعاني منه الشعب كله لم أر لهؤلاء الكبار موقفا نبيلا تصدوا به إلى الجريمتين الاكبرين اللتين أولاهما تمثل الحرب على الديموقراطية بنسب كلنا يعلم زيفه لأن السيدة التي يدافعون عنها-وهدا من حقهم كما أن أي مظلوم يستحق أن يدافع عليه الكبير والصغير من ا لمدافعين-لكن ذلك كان يعد فضيلة لو سبقه عدم السكوت على:

شيطنة البرلمان منها وعلى استعمال الشيطنة لإنهاء الديموقراطية التي لم يدافعوا عنها والسكوت على الانقلاب الذي لم يهز فيهم شعرة لحمياة الحقوق التي اضاعها الانقلاب والخيانة العظمة التي اصابت الددستور

الادعاء الزايف بتمثيل البورقيبية لأن من كان يعبد المنقلب السابق الذي حررتنا منه الثورة لا يمكن أن يكون بورقيبيا إلا إذا كان هذا المنقلب بورقيبيا وكان حكمه على بورقيبه لم يكن انقلابا جنيسا لانقلاق المنقلب الحالي.

واخيرا فإني لا أقول ذلك لادعوا "الكبار "إلى تقليد "الصغار' في فضيلة الدفاع عن الحقوق والدساتير لأنهم ما كانوا ليكبروا لو كان لهم مثلها في بلدان سر الكبر فيها هو تكبر الأنظمة التي تسمح بالعدوان على الحقوق والدساتير ويست فيها المحامون وكل من يؤمن بكرامة الإنسان وحريته..

فمعايير الكبر نوعان: كبر تفرضه الاخلاق الكونية في وظائف حماية الحقوق والحق وتكبر يفرضه اللا مبالاة في بما يجري في الجماعة ما لم يمس تمزيهم في الحماعة المنكوبة التي ما جعلت الوظيفة إلا لخدمتهم.

وإذن فعني أن المحامين "الصغار" الذين تطوعوا للدفاع عن كل مضلوم في النكبة التي حلت بتونس هم الكبار حقا وأن الكبار الذين لا يدافهزن إلا على من صيرهم كبارا خدمتهم لأعدائهم: ذلك أن السيدة التي يدافعون عنها لا تقل اجراما على حبسها. فالمعركة بدأت حربا على الشعب كله ثم صارت حربا بين المعتدين عليه وخاصة في لحظة يظن الكثير أن الكفة تميل إلى الحسم القريب.

هل معنى هذا اني اعارض الدفاع عنها منهم أو من غيرهم. ما اعارضه هو الخلط بين من حبسوا لأنهم كانوا يدافعون عن الديموقراطية سواء

من البداية لما اكتشفوا ما اكتشه المصريون لما خدعهم السيسي

أو تداركا لأخطائهم السابقة التي ندموا عليها أو الذين حالوا دون نجاح التجربة الديموقراطية لما ظنوا اسقاط الترويكا كان سيوصلهم لى الحكم رغم علمهم بأنهم ليس لهم قواعد كافية للوصول إلى الحكم من دون سند حزب كبير -وهذا هو خاصية جل من سموا انفسهم حبهة الانقاد.

والجميع في هذه الحالة لم يصيبوا الهدف في تأسيس النظام الديموقرطي وقتعادلوا في الخطأ وفي التدارك. لكن من قبل هذا الثالوث الدفاع عنها لم تتدراك شيئا بل هي تواصل الكلام بخداع اخطر هو انتحال صفة البورقيبية في حين أنها خانته اكثر مما خانت البرلمان: فواضح أنها تواصل خدمة من شاركوا من الخارج في افشال التجربة التونسية ولا تزال.

لكن وإن كنت لا ادري علام تحاكم فإن من شروط القانونية في المحاكمات حضور محامين للدفاع وهو إذن ليس على كلامي بل علته هو سكوت هلاء المحامين الكبار على ما عدى هذا الصيد الثمين في محد المحاماة.

شارك هذا المقال: