حركة ما يسمى بالمعارضة يمكن وصفها بكونها ليست معارضة من أجل تونس بل عوده إلى الصراع الذي بدأ بمسعى النهضة ومن يعمل عليها في الصعود من اليسار الانتهازي إلى الحكم واوصل المنقلب ثم معارضي النضهة الذين أبقوا عليه لما فهموا أنه ليس تابعا للنهضة فاضم الإيه اليسار والقوميون وكل من كان يغازل النهضة.
الحصيلة هي أن الجميع من أتوا به ومن ساندوا بقاء المنقلب ليست معركتهم متعلقة بمنزلة تونس ودورها في ألاقليم والعالم بل التنازع على الحكم ولو بالتحارف مع الشيطانين: أي إيران واسرائيل. واليسار الانتهازي يتحالف معهما بتوسط يهود فرنسا.
ولو طلب مني أن اقترح مخرجا مؤقتا من هذا الوضع دون طموح للتخلص من هذين التبعيتين التين خسرت فيهما النهضة والاسلاميين القاعدة الشعبية التي كانت تمثلها وهي قد فعلت حتى قبل الانقلاب لأنها لم يبق لها إلا ثلث ما كان لها في الانتخابات الأولى بعد الثورة:
فالجميع تأيرن أو تصهين بتوسط التفرنس أو جمع بينهما أي اليسار الانتهازي الخبزييست ومعهم ا لقوميين سواء تعربوا أو تبربروا الذي يمثل سرطان أي دولة في العالم بمنطق الاخلاج إلى الأرض. وإذا جعلنا الحكم بينهم الشوكة فإن الانتخابات التي مدارها الكرسي وليس منزلة تونس يمكن أن تكون التالي
فلا بد أن نفترض حياد الجيش والامن كما فعلا في بداية الربيع عندما ساعدا في سقوط المنقلب على المرحلة البورقيبية. فيسرا حصول "ثورة" دون حمامخ دم كما حصل في سوريا أو في اليمن أو في ليبيا وأن نفترض حيادهما الآن لتحقيق مثيل ذلك ولكن نكون بذلك قد تقدمنا نحو فهم ضرر الحرب بين الاحلاف الانتخابية بكل اصنافها.
عندنا ثلاثة احلاف انتخابية واضحة
1 أولا حلف بين االأجزاب الإسلامية لانتخاب داخلي بينهم يعين من يمثلهم في الحكم ليوقف معركة الكراسي: وهي ثلاثة صريحة واثنان ضمنييان: الصريحية الثلاثة هي ما بقي من النهضة ومن خرج منها ثم حزب التحرير والانتهازيين من ركبوها في المعركة الحالية وهم جل من سجنهم المنقلب.
2 ثانيا حلف اليساريين والقوميين وغير الراكبين على الحلف الأول منهما مع من هم حاصلون على السند الخارجي وعملائه في الداخل وهو عين الداء الذي يعمم كب بلاد العرب والمسلمين وذلك هو جوهر اليسار والقوميين من
ذوي الطموح السيايس النفعي المباشر والذي هو من خدم سايكس بيكوا
وهم مثل الحلف االأول منقسمون إلى خمسة بحسب وصفهم لأنفهسهم ـي تليستر القديمن والوطديين وكم يصفزون انفسهم بالليبراليين والديموقراطيين ومن ينوي ركوبهم من الانتهازيين. عليهم هم ايضا ان ينتخبوا ممثلا يجمعون عليه حتى تصبح المناسبة ليست الخروح من المأزق الحالي فحسب بل تحضير قابلية التداول بعد استقرار الوضع.
فإذا لم يحصل ذلك وبقي الحال على ما هو عليه فستصبح تونس كورة بين ارجل فاقدي الرجولة من نخبة مهبولة لأن الهبال في تونس صار صفة الجميع وقد نبهت إلى ذلك منذ انتخابات المجلس ا لتأسيسي فقد بينت أن تونس لا يمكن أن تنجو من دون المصالحة بين الثعالبية والبورقيبية
للتداول على الحكم لأني كنت واثقا من أن المحركة هي على الحكم وليس على منزلة تونس: فلم أر احدا منهم يتجاوز فكره شيعارات براقة مع عجم التفكير في منزلة تونس أو خاصة في ا لاستئناف.
مزية هذا المخرج أنه لا ينتظر التحاببن بين الصفين بل يفصل بينهما تفصلا اجرائيا لا يتطلب إلا مبدأ واحد هو حرية الانتساب لأحد الصفين وحرية الصراع من الجل الحكم كما يحدف في اي ديموقراطية. لهذه هي بالجوهر الاعتراف بالصراع ونقله من الصراع الحيواني مقصورا على التغالب الدامي ولو بالحلف من الأعداء بدلا من التقاسم السلمي بحسب أهواء الشعوب والتغالب الرمزي
الذي يحافظ به كلا الصفين بحق المشاركة في معركة الحكم مع التظاهر بمصلحة الجميع: ذلك بهو بالجوهر حقيقة الديموقراطية هي الانتقال من التداول البدائي بالتقاتل إلى الانتقال المتحضر بالتخادع أي استعمال منطق بعدي دين العجل ودين المائدة والسرير بعدي ما لا جله يتضارع البشر. صراع ا لمافيات المتسالمة بتقاسم الكراسي.

